ابن الجوزي

110

كتاب ذم الهوى

ومن هاهنا قال المتنبي : وأنا الذي اجتلب المنيّة طرفه * فمن المطالب والقتيل القاتل ! « 1 » وقال أيضا : يا نظرة نفت الرقاد وغادرت * في حدّ قلبي ما حييت فلو لا كانت من الكحلاء سؤلي إنما * أجلي تمثّل في فؤادي سولا « 2 » وقال أيضا : وقي الأمير هوى العيون فإنه * ما لا يزول ببأسه وسخائه يستأسر البطل الكميّ بنظرة * ويحول بين فؤاده وعزائه « 3 » وقال ابن المعتز : وما أدري إذا ما جنّ ليلي * أشوقا في فؤادي أم حريقا ألا يا مقتليّ دهيتماني * بلحظكما فذوقا ثم ذوقا وله : ويح القلوب من العيون لقد * قامت قيامتهن في الدنيا ولخالد الكاتب : ومستريح الأجفان من سهر * أورثينه بطول إعراض يا طرف هذا الذي جنيت فذق * نغّصك اليوم أمسك الماضي وله : يا ربّ ما ذا جنت عيني على بدني * من السّقام فليت العين لم تكن

--> ( 1 ) ديوانه : ج 3 ص 456 . ( 2 ) ديوانه : ج 3 ص 435 . ( 3 ) ديوانه : ج 1 ص 5 .